أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
204
فضائل القرآن
[ 14 - 52 ] قال أبو عبيد : وكذلك يحدثون عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن من سمع ابن عباس يقول : أنزل القرآن بلغة الكعبين : كعب قريش ، وكعب خزاعة » ، قيل له : وكيف ذاك ؟ قال : « لأن الدار واحدة » . [ 15 - 52 ] قال أبو عبيد : يعني أن خزاعة جيران قريش ، فأخذوا بلغتهم وأما الكلبي فإنه يروى عنه ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس قال : « نزل القرآن على سبع لغات منها خمس بلغة العجز من هوازن » . قال أبو عبيد : « والعجز هم : سعد بن بكر ، وجشم بن بكر ، ونصر بن معاوية ، وثقيف ، وهذه القبائل هي التي يقال لها : عليا هوازن ، وهم الذين قال فيهم عمرو بن العلاء « أفصح العرب عليا هوازن ، وسفلى تميم ، فهذه عليا هوازن ، وأما سفلى تميم فبنو دارم » . [ 16 - 52 ] حدثنا يزيد ، عن جرير بن حازم ، عن عبد الملك بن عمير ، عن عبد اللّه بن معقل قال : قال عمر : « لا نمكن في مصاحفنا إلا غلمان قريش ، وثقيف » . قال أبو عبيد : وكان أبو عوانة يحدث بهذا الحديث ، عن عبد الملك بن عمير ، عن جابر بن سمرة ، عن عمر . [ 17 - 52 ] حدثنا حجاج ، عن هارون بن موسى قال : أخبرني الزبير بن خرّيت ، عن عكرمة قال : « لما كتبت المصاحف عرضت على عثمان ، فوجد فيها حروفا من اللحن ، قال : لا تغيروها فإن العرب ستغيرها ، أو قال : ستعربها
--> [ 14 - 52 ] وانظر القرطبي 1 - 44 ، و ( الاتقان ) 1 - 47 . [ 15 - 52 ] ورواه أبو صالح عن ابن عباس ، أنظر ( الاتقان ) 1 - 47 ، وانظر ( الوجيز ) 92 عن ( المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة ) . [ 16 - 52 ] وانظر ( المزهر ) للسيوطي 1 - 211 . [ 17 - 52 ] وانظر ( الاتقان ) 1 - 183 ، وتقدم كلام الأنباري في ردّ ما روي عن عثمان رضي اللّه عنه . والخبر منقطع ، وتمام الكلام في الاتقان 1 - 84 .